جلال الدين الرومي
183
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وذلك الجفاء الذي يبديه لك الخلق في الدنيا - لو تعلم - هو كنز ذهبي خفي من أجلك . - ولقد جعل الناس يكونون معك على هذا النسق من سوء الخصال ، حتى تضطر إلى اللجوء إلى تلك الناحية . - واعلم يقينا أنهم جميعا في النهاية ، سوف يتحولون إلى خصوم وأعداء ، وعصاة لك . 1525 - وتبقى أنت في صراخ وعويل وأنت في اللحد ، داعيا الأحد قائلا : رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً . - يا من جفاؤك أفضل من عهود الأوفياء ، كما أن شهد الأوفياء من عطائك أيضا . - فاستمع إلى نصائح " عقلك " يا صاحب الأهراء ، وأودع قمحك أرض الله . - حتى يأمن اللص ويأمن السوس ، واقتل شيطان " الهوى " سريعا وأرضة " العقل والتدبير " . - فهو الذي يخوفك في كل لحظة من الفقر ، فصده كالقطا أيها الصقر الشجاع . 1530 - ومن العار لبازى السلطان العزيز الموفق ، أن يكون صيدا لقطاة . - لقد أوصاهم " ذلك الأب " كثير أو ألقى ببذور الوعظ ، لكنه لم يجد نفعا ، فقد كانت أرضهم بورا . - فإنه إن كان للناصح مائة " نصيحة " داعية ، ينبغي لنصحه أذن واعية . - وإلا فإنك تنصح المرء بمائة تلطف ورقة ، وهو يهز كتفيه استهانة بنصحك . - وإن إنسانا واحدا معرضا عن الاستماع من جدله ورفضه ، يصيب بالإحباط مائة من المتحدثين .